أيسلندا تحقق تعادلا تاريخيا مع الأرجنتين في مونديال روسيا
وفرضت الأجواء الحماسية نفسها على مجريات المباراة التي أقيمت بقيادة الحكم البولندي سيمون مارسينياك على أرضية ملعب (أوتكريتي) التابع لفريق (سبارتاك موسكو) في ظل سعي الارجنتين بقيادة مديرها الفني الوطني خورخي سامباولي لتحقيق فوز تبدأ منه حملتها للمنافسة على لقب البطولة في مقابل روح عالية كبيرة واندفاع كبير تمتع بهما لاعبو أيسلندا في أول مباراة تخوضها بلادهم في كأس العالم في تاريخها.
وقدم لاعبو ايسلندا الذين تمتعوا بلياقة بدنية مرتفعة أداء مبهرا في المباراة وكانت أبرز مميزاته التنظيم الدفاعي المحكم والتحول السريع من الدفاع للهجوم وهو ما أسفر عن مواجهة لاعبي الارجنتين صعوبات كبيرة باللقاء رغم الفارق الكبير في القدرات الفردية بين الجانبين.
واستطاعت ايسلندا بقيادة المدير الفني الوطني هيمير هالغريمسون ان تنال بهذا الأداء احترام محبي كرة القدم في العالم خاصة ان يأتي امام أحد أعرق المنتخبات في عالم "الساحرة المستديرة" وأحد ثمانية منتخبات فقط تمكنت من نيل لقب كأس العالم على مدار التاريخ.
وبدأت المباراة بحماس كبير من جانب المنتخبين في ظل هجوم كبير من الارجنتين المدججة بالنجوم وعلى رأسهم لاعب (برشلونة) الاسباني ليونيل ميسي وتأمين دفاعي من ايسلندا مع الاعتماد على الهجمات المرتدة.
وشهدت الدقيقة الثامنة أولى فرص المباراة عندما حول الجناح الأيمن للارجنتين ماكسيميليانو ميزا برأسه كرة عرضية لعبها نجم الفريق الأول ليونيل ميسي من حدود منطقة الجزاء لتمر الى جوار القائم الأيمن للحارس هانس هالدورسون.
ورد منتخب أيسلندا على ذلك سريعا حيث استغل اللاعب غيلفي سيغوردسون خطأ في التمرير من الحارس الارجنتيني ويلفريدو كاباييرو ليمرر الكرة الى الجناح الايسر بيركير بيارناسون الذي سددها بجوار القائم الأيمن.
واستمر بعدها اللعب الحماسي من جانب الفريقين الى ان تمكن لاعب نادي (مانشستر سيتي) سيرخيو اغويرو من تسجيل الهدف الأول في المباراة من تسديدة قوية للغاية من داخل منطقة الجزاء على يمين الحارس هالدورسون.
وواصل المنتخب الارجنتيني بعد الهدف الضغط على نظيره الايسلندي من أجل احراز هدف ثان الا ان ايسلندا تمكنت في الدقيقة ال24 من شن هجوم معاكس عبر كرة عرضية لعبها من الجانب الأيمن سيغوردسون وأبعدها الحارس كاباييرو بشكل خاطئ ليحولها المهاجم ألفريد فينبوغاسون بتسديدة قوية الى داخل المرمى محرزا التعادل لبلاده ومسجلا أول هدف في تاريخ بلاده في بطولات كأس العالم.
وعادت بعدها ايسلندا الى الدفاع من نصف الملعب والى الانكماش احيانا لثلث الملعب مع الاعتماد على الهجمات المرتدة وسط سيطرة من الارجنتين على مجريات المباراة دون خلق فرص حقيقية للتهديف.
وعلى عكس سير مجريات اللعب تمكنت ايسلندا من شن هجمة عكسية في الدقيقة ال44 سدد خلالها اللاعب سيغوردسون كرة قوية من داخل منطقة الجزاء الا ان الحارس كاباييرو تصدى لها بصعوبة لينتهي بعدها الشوط الأول بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.
واستمر الشوط الثاني على المنوال نفسه حيث استمر الارجنتينيون في الضغط الهجومي المتواصل لمحاولة احراز الهدف الثاني في مقابل الالتزام الدفاعي المحكم من جانب الايسلنديين.
واثمر الضغط الارجنتيني عن احتساب الحكم مارسينياك ضربة جزاء في الدقيقة ال62 اثر احتكاك بين ميزا والمدافع هوردور ماغنوسون الا ان الحارس هالدورسون ارتدى عباءة البطل وتصدى لركلة الجزاء التي سددها ميسي على يمينه لينقذ ايسلندا من تلقي هدف محقق.
وواصل المنتخب الارجنتيني شن سلسلة من الهجمات كان ابرزها تسديدة صاروخية وجهها ميسي في الدقيقة ال81 الا انها مرت بجوار القائم الأيمن للحارس هالدورسون وتسديدة أخرى قوية وجهها اللاعب كريستيان بافون في الدقيقة ال86 تصدى لها الحارس الايسلندي ببراعة الا ان هذه المحاولات باءت كلها بالفشل لتنتهي المباراة بتعادل تاريخي بين المنتخبين.
وينال بذلك منتخبا الارجنتين وايسلندا نقطة واحدة من المباراة في انتظار المواجهة الأخرى في المجموعة التي تجري بين منتخبي كرواتيا ونيجيريا في وقت لاحق اليوم. (النهاية) م ع ع