تطبيق تقنية الفيديو المساعد للحكم ساهم بالعديد من القرارات التحكيمية في كأس العالم
وهذا الاستخدام ساهم في تغيير مجريات بعض المباريات وبشكل أساسي من طريق عكس بعض أهم القرارات التحكيمية من ارتكاب مخالفات أو صحة تسجيل أهداف من عدمه أو احتساب ركلات الجزاء أو التراجع عنها.
ويقوم عمل هذه التقنية على وجود 13 حكما يمكن اختيارهم كحكم فيديو مساعد وعليهم الجلوس جميعا في مركز خاص حيث يتمكن الحكم في الملعب من التواصل مع الاستوديو الذي يتواجدون فيه والذي يتكون من مجموعة كاملة من الكاميرات بما في ذلك الكاميرات البطيئة والتي يمكن للحكام أن يتنقلوا بينها.
وتسمح تقنية الفيديو بمشاهدة وتصوير اللعبة بأكملها وفي حال رأى الحكام من خلالها شيئا خاطئا فيمكنهم إبلاغ الحكم كما يمكن للحكم في الملعب الاستعانة بهذه التقنية إذا اعتقد أن هناك شيئا خاطئا وفي كلتا الحالتين فإن هذه التقنية استشارية فقط اذ أن أي قرار في نهاية المطاف يعود اتخاذه الى الحكم الرئيسي في الملعب.
ويتركز نظام تقنية الفيديو التحكيمي بأكمله حول الحكام إذ قد يحصل الحكم ببساطة على رسالة في سماعة الأذن تشير إلى أن القرار قيد المراجعة ويمكن معرفة ما إذا سيستخدم هذه التقنية في حال رسم مستطيلا في الهواء وعندها يقوم حكام التقنية بإعطاء قرارهم من خلال سماعة الأذن. ويمكن للحكم استخدام هذه التقنية من خلال التوجه إلى محطة صغيرة للمراجعة مع المساعدين على جانب الملعب حيث سيكون قادرا أيضا على رؤية نفس الإعادة التي يتم عرضها على مسؤولي التقنية وسيتشاورون معا ويتخذون قرارهم.
ويستخدم فريق حكم الفيديو المساعد 33 كاميرا بث إضافة إلى كاميرتين مخصصتين لكشف حالات التسلل وبمجرد وقوع حدث معين يطلب حكم الفيديو المساعد بإبلاغ الحكم بأنه يجب مراجعة القرار أو الواقعة. وتقتصر هذه المساعدة التكنولوجية على أربع حالات يمكن أن تغير مجرى المباراة وهي بعد تسجيل هدف أو قرار بركلة جزاء أو بعد بطاقة حمراء مباشرة (ليس بطاقتين صفراوين أو إنذار) أو في حالات الخطأ في هوية اللاعب الذي وجه إليه إنذار أو بطاقة حمراء.
واستخدمت تقنية حكم الفيديو للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم بكرة القدم وذلك خلال مباراة فرنسا وأستراليا في مونديال روسيا الحالي حيث أوقف الحكم الأوروغوياني أندريس كونيا اللعب بعد عرقلة لم يحتسبها على لاعب منتخب فرنسا أنطوان غريزمان قبل أن يعيد النظر بقراره ويمنح ركلة جزاء ترجمت الى هدف للمنتخب الفرنسي.
وفي حالة ثانية عاد الحكم الهولندي بيورن كيبرز عن قراره باحتساب ركلة جزاء للمنتخب البرازيلي في مباراته مع منتخب كوستاريكا ضمن المجموعة الخامسة عندما سقط لاعب المنتخب البرازيلي نيمار داخل منطقة الجزاء.
وفي مباراة اسبانيا والمغرب كانت المباراة في طريقها للنهاية قبل أن يسجل ياغو أسباس لاعب منتخب اسبانيا هدفا مشكوكا في صحته ما اضطر الحكم لاستخدام تقنية الفيديو حيث أظهرت الشاشة بأن هدف المنتخب الاسباني صحيح ولا توجد حالة تسلل.
وفي مباراة البرتغال وإيران ادعى اللاعب الإيراني تعرضه الى لكمة على الوجه من قبل لاعب البرتغال كريستيانو رونالدو وبعد استخدام التقنية أوضحت الشاشة أنها لم تكن على وجه اللاعب الإيراني. تلك كانت بعض الحالات التي سجلت خلال مسيرة المونديال في روسيا والتي رأى البعض أنها تؤكد على ضرورة استخدام هذه التقنية في وقت انتقد عدد من المراقبين تطبيق هذه التقنية الحديثة ورأوا أنها ساهمت في توقفات غير ضرورية للعب في بعض المباريات وفي تغيير قرارات كانت صحيحة أصلا. (النهاية) خ ص / ر ج